مسحللبحث عن حديث أو فتوى أكتب كلمة بسيطة

هل يجوز أن يستغفر لأباه وأمه اللذين ماتا، كانا يزوران المقبرة ويطبخان الطعام ويأكلانه هناك ويتبركون بالولي

السؤال: هل يجوز لي في الإسلام أن أستغفر لأبي وأمي اللذين ماتا، واللذين كانا يزوران المقبرة في بعض الأيام، ويطبخان الطعام والدجاج ويأكلانه هناك مع أهلهم؛ اعتقادا أن هذا الطعام صدقة على الأموات، ويتبركون بالولي الذي بني عليه القبة في المقبرة، وزيادة على ذلك كانوا يظنون أن شيوخ الصوفية من أولياء الله، وربما ذهبوا إلى المشعوذين وصدقوهم في خرافاتهم. أبي وأمي اعتقدا أن هذا هو الإسلام؛ لأنهما طول حياتهما لم يسمعا من أحد أن هذا لا يجوز، كانا يفعلان هذا على جهل وغفلة لا على العناد، فما حكم الإسلام في هذه القضية؟ وما حكم الإسلام في الذي أشرك مع الله على جهل وغفلة، وهو لا يدري أن ذلك شرك بالله، ومات على شركه هل هو مخلد في النار؟ وهل يستغفر له؟

الجواب:
إذا كان والداك في زيارتهما لهذه القبور يستغيثان بالأموات ويدعوانهم من دون الله ويصدقان المشعوذين، وماتا على ذلك - فإنه لا يجوز الاستغفار لهما؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
أما أكلهما للطعام في المقبرة وذهابهما إلى المشعوذين من غير تصديق لهم، فهذه الأعمال تعتبر من المعاصي، ولا تمنع الاستغفار لهما،
ومن مات وهو يدعو غير الله فإنه يكون قد مات على الشرك، ويعامل معاملة المشركين، وإذا كان جاهلا فأمره إلى الله، ولكن نحن نحكم عليه على حسب ما يظهر منه من أعمال الشرك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ج2 (1-347/346)